الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2009

افآت النارجيل

سلطنة عمان - وزارة الزراعة
المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة ظفار
الإدارة المتكاملة لآفات النارجيل (جوز الهند)
إعداد: د. محمد بن مسلم هبيس
ملخص:

تنفرد سلطنة عمان بزراعة نخيل جوز الهند (النارجيل) وذلك على مستوى بلدان الوطن العربي والشرق الأوسط وتتركز زراعة النارجيل في سهل صلاله بمحافظة ظفار حيث الظروف المناخية الملائمة لنموه.
يتصدر محصول النارجيل قائمة المحاصيل التقليدية الرئيسية في محافظة ظفار ويلقي الاهتمام والتشجيع والدعم من قبل وزارة الزراعة وكذلك من جهات أخرى عديدة نظرا لأهميته الاقتصادية والسياحية في السلطنة حيث تمثل حيازات زراعة النارجيل أكثر من 76% من إجمالي الحيازات في سهل صلاله و يصل عدد نخيل النارجيل في محافظة ظفار بنحو (182) ألف نخلة (( دائرة الإحصاء – وزارة الزراعة 2009م )) ويبلغ إنتاجها السنوي حوالي 6876 طن يصدر منها 1700 طن تقريبا.
تصاب نخيل النارجيل بمجموعة من الآفات الحشرية والأكاروسات والإمراض الفطرية والفيروسية و تسبب هذه الآفات بأنواعها المختلفة إضرار كبيرة مباشرة وغير مباشرة على الثمار والأوراق والساق والجذور و يمكن التصدي لهذه الآفات عن طريق إتباع أسلوب الإدارة المتكاملة بما فيها الاعتماد على الموارد الطبيعية مثل المفترسات والطفيليات واستخدام الطرق الزراعية التقليدية واستخلاص الأصناف الهجينة المقاومة للآفات المختلفة. ونستطيع القول بأن نخيل النارجيل كغيرها من المحاصيل في محافظة ظفار كانت شبه خالية تماما من أي إصابات حشرية أو مرضية قبل الثمانينيات نتيجة انعزال المنطقة إلا إنه منذ بداية الثمانينيات اتسمت التنمية الزراعية بالحركة النشطة تمثل في إدخال الشتلات والبذور والأسمدة ونباتات الزينة من خارج البلاد علاوة على الاستخدام المكثف للمبيدات الكيميائية الأمر الذي أدى إلى جلب الكثير من الآفات الدخيلة ونشاط بعض الآفات الكامنة التي أصبحت تهدد المحاصيل الرئيسية في المنطقة ومنها نخيل النارجيل، وكان من أهم هذه الآفات هي خنفساء النارجيل السوداء Oryctes rhinoceros والتي تمت السيطرة عليها حيويا باستخدام الفيروسBaculovirus oryctes بفضل جهود وزارة الزراعة بالتعاون مع المعهد الدولي للمكافحة الحيوية CAB في عام 1989م، كما إن الحشرات القشرية Aspidiotus destructor كانت تسبب مشكلة حقيقية على نخيل النارجيل حتى عام 1986م حين تم استيراد المفترس أبي العيد Chilocorus nigritus من الهند عن طريق ديوان البلاط السلطاني وقد نجح هذا المفترس في السيطرة على هذه الآفة حيويا. إما في الوقت الحاضر فأن حلم ثمار النارجيل Eriophyes guerreronis الذي انتشر في المنطقة منذ عام 1992م يعتبر التحدي الأكبر في عملية مكافحته، فوزارة الزراعة تقوم حاليا بمجهود كبير نحو السيطرة على انتشار الحلم عن طريق " مشروع مكافحة حلم ثمار النارجيل". كما يوجد مرض تعفن البرعم الطرفي على نخيل النارجيل الذي يسببه الفطر Phytophthora palmivora إضافة إلى الديدان الثعبانية ( النيماتودا). من ناحية أخرى يجب الأخذ بالاحتياطات ألازمة ومنع استيراد شتلات النارجيل من الخارج مهما كانت الظروف وذلك بحكم وجود أمراض خطيرة للغاية التي تصيب النارجيل في بعض البلدان المنتجة له في جزر البحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية وغرب أفريقيا وشرق أسيا ومن هذه الأمراض:
1. مرض التبقع البرتقالي - Cadang-Cadang المسبب أجسام دقيقة تسمى الفيريود هذا المرض موجود في جزر الفلبين.
2. مرض ذبول جذور النارجيل –Travancore wilt المسبب فيروس ويوجد في مقاطعة كيرلا الهندية.
3. مرض الاصفرار القاتل - Lethal yellowing المسبب أجسام دقيقة تسمى فيتوبلازما ويوجد في جامايكا وجزر البحر الكاريبي
4. مرض التدهور السريع – Kaincope disease المسبب فيتوبلازما ويوجد في غرب أفريقيا.
إن النهوض بمحصول النارجيل وحمايته من الآفات الزراعية المختلفة باعتباره محصول قومي يتطلب الأخذ في الاعتبارات آلاتية:
· استحداث وحدة بحوث النارجيل بمحافظة ظفار تقوم على عاتقها تحسين الظروف الزراعية وحصر دوري للآفات المختلفة على نخيل النارجيل من خلال البحث والمتابعة والإرشاد.
· إسناد مشروع حلم ثمار النارجيل إلى بيوت الخبرة العالمية مثل المعهد العالمي للمكافحة الحيوية CAB وذلك بحكم تأثير هذه الآفة( الحلم ) المباشر على الثمار من الناحية الاقتصادية والسياحية.
· توفير شتلات النارجيل بشكل دائم من خلال إنشاء مشتل لإنتاج النارجيل بهدف التوسع في زراعته.
· دعم لإنشاء معمل إدارة مخلفات النارجيل لاستخدامات المختلفة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق